الشهيد الثاني

281

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

مضيّعا لسنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 ) . وعنه عليه السلام : « إنّ الربّ ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النافلة فيقول : عبدي يقضي ما لم أفترض عليه » ( 2 ) . ( والمسارعة إلى قضاء فائت الفريضة ) ، للأخبار ( 3 ) الكثيرة الدالَّة على الأمر به ، المنزّل على الاستحباب ، جمعا بينها وبين ما دلّ ( 4 ) على جواز التراخي . ( وعدم الاشتغال بغير الضروري ) فيهما كالأكل والشرب والنوم وغيرها . ( والوصيّة بالقضاء لمن حضره الموت قبله ) ، محافظة على تخليص الذمّة من عهدته . ولمّا استشعر المصنّف هنا إيرادا بأنّ الوصيّة بالواجب واجبة فكيف تجعل هنا من قبيل السنن فأجاب بقوله : ( وإن وجب ذكره للوليّ ) . وحاصله : منع وجوب الوصيّة بذلك عينا ، بل الواجب ذكره للوليّ ليقضيه عنه ، أمّا الوصيّة فإنّها استظهار زائد على الواجب . وإطلاق قولهم - : إنّ الوصيّة بقضاء الواجب واجبة - مقيّد بمن ليس له وليّ ، أو أطلق على ذكره للوليّ وصيّة ، لأنّ المراد بالوصيّة به الأمر بفعله بعد الموت أعمّ من كون المأمور وليّا وغيره . لكن لا يخفى أنّ ذكره للوليّ أعمّ من أمره بالقضاء ، بل يكفي فيه مجرّد إعلامه بالفائت فكأنّ ما ذكره المصنّف أولى . ( وفعل المنذور القلبي والمنذور في حال الكفر ) والنذر غير المتقرّب به ، هذه الثلاثة يستحبّ الوفاء فيها بالنذر وما عداها يجب ( وقضاء العيد أربعا على رواية ) أبي البختري

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 453 - 454 باب تقديم النوافل . ح 13 ، « الفقيه » 1 : 359 / 1577 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 11 - 12 / 25 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 488 باب النوادر من كتاب الصلاة ، ح 8 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 164 / 646 ، وفيه : « إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه فيقول : يا ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترض عليه » . ( 3 ) « الكافي » 3 : 292 باب من نام عن الصلاة . ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 172 / 684 ، 686 ، « الاستبصار » 1 : 287 - 1051 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 292 - 293 باب من نام عن الصلاة ، ح 3 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 266 / 1059 ، 270 / 1077 ، « الاستبصار » 1 : 288 / 1054 .